ابن النفيس

134

شرح فصول أبقراط

والاستفراغات المجففة ، وقد يكون عن مادة لذّاعة تؤذي العصب ، فينقبض إلى مبدئه ، كما يكون عند القيد الزنجاري « * » ، وهذان يتضرران بحدوث الحمى . في الأكثر ، يحدث عن بلغم غليظ مداخل للعصب ، زائد في ثخنه ، ومنقص لطوله « 1 » ، وهو الذي يفهم على الأكثر عند إطلاق لفظ التشنّج ، وهذا هو « 2 » الذي ينتفع بحدوث الحمى ، لتلطيفها لمادته . وما يحدث من ذلك بعد الحمي ، هو رديء ، لأن ذلك إنما يكون إذا سيّلت الحمى المادة وملأت الأعصاب بها . . وإذا كانت حرارة الحمى لا تقوى على تحليل هذه المادة ، فغيرها « 3 » بطريق الأولى : فلذلك « 4 » مثل « 5 » هذا التشنج تطول مدته - من ذلك مدد الأمراض قد « 6 » تختلف باختلاف حال المرض « 7 » . [ ( لا ينبغي الاغترار بخفة المريض ) ] قال أبقراط : لا ينبغي أن يغتر بخفة يجدها « 8 » المريض ، بخلاف « 9 » القياس . ولا يهولنك « 10 » أمور صعبة « 11 » تحدث « 12 » على غير القياس « 13 » ، فإن أكثر ما يعرض من ذلك ليس بثابت ، ولا يكاد يلبث ، ولا تطول مدته . كثيرا ما [ يعرض للمريض الذي « 14 » ] دلّ الدليل « 15 » على قرب « 16 » موته ، خفة ظاهرة ؛ وكذلك « 17 » أيضا قد تسكن الحمى « 18 » من غير استفراغ طبيعي ولا صناعي . . فينبغي ألا « 19 » يغتر بذلك . وكذلك قد يعرض عند بحران المرض الذي دل الدليل على سلامته أمور صعبة ، كضيق الصدر « 20 » والنّفس واختلاط الذهن وحدوث غثيان وخيالات « 21 » ، أو مغص ،

--> ( * ) القيء الزنجاري : ما يشبه في لونه الزنجار [ صدأ الحديد والنحاس ] . ( 1 ) ت : وينقص في طوله . ( 2 ) - د . ( 3 ) غير واضحة في ت ، د . ( 4 ) د : وكذلك ، ك : فلهذا . ( 5 ) - ت . ( 6 ) - د . ( 7 ) مرضه . ( 8 ) ش : بخف يجده . ( 9 ) ت : على خلاف . ( 10 ) أ ، ك : يهولك ، ت : يهونلنك . ( 11 ) - ت . ( 12 ) ش : تجري . ( 13 ) أ : قياس . ( 14 ) بين القوسين ساقط من ت . ( 15 ) ك : دليله . ( 16 ) - ت . ( 17 ) د : فلذلك . ( 18 ) ت : تكون الحمى . ( 19 ) د : إن ، ك : ان لا . ( 20 ) - ك . ( 21 ) ت ، د : خيالات وغثيان .